السيد هاشم البحراني
280
البرهان في تفسير القرآن
قال : « فمنهم من يقول : قد كنت لعلي بن أبي طالب بالولاية شاهدا ، ولآل محمد محبا وهو في ذلك كاذب ، يظن أن كذبه ينجيه . فيقال له : سوف نستشهد على ذلك عليا . فتشهد أنت - يا أبا حسن - فتقول : الجنة لأوليائي شاهدة ، والنار على أعدائي شاهدة فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته ، فأوردته علالي الجنة وغرفها ، وأحلته دار المقامة من فضل ربه « 1 » ، لا يمسه فيها نصب ، ولا يمسه فيها لغوب ، ومن كان منهم كاذبا ، جاءته « 2 » سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب ، لا ظليل ولا يغنى من اللهب « 3 » فتحمله ، فترفعه في الهواء ، وتورده في نار جهنم . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فلذلك أنت قسيم الجنة والنار ، تقول لها : هذا لي ، وهذا لك » . 558 / [ 2 ] - العياشي : قال جابر : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « نزلت هذه الآية على محمد ( صلى الله عليه وآله ) هكذا والله ( وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم في علي ) يعني بني أمية ، * ( قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ) * يعني في قلوبهم ، بما أنزل الله عليه * ( ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَه ) * بما أنزل الله في علي * ( وهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ) * يعني عليا » . 559 / [ 3 ] - عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله في كتابه يحكى قول اليهود : إِنَّ اللَّه عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ ) * « 4 » الآية ، وقال : * ( فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّه مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * وإنما أنزل هذا في قوم يهود ، وكانوا على عهد محمد ( صلى الله عليه وآله ) لم يقتلوا أنبياء الله بأيديهم ، ولا كانوا في زمانهم ، وإنما قتل أوائلهم « 5 » الذين كانوا من قبلهم ، فنزلوا بهم أولئك القتلة ، فجعلهم الله منهم ، وأضاف إليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم وتولوهم » . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه وأَنْتُمْ ظالِمُونَ [ 92 ] ) * 560 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل لليهود الذين تقدم ذكرهم : * ( ولَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ) *
--> 2 - تفسير العياشي 1 : 51 / 71 . 3 - تفسير العياشي 1 : 51 / 27 . 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 408 / 278 . ( 1 ) في « ط » نسخة بدل : ربي . ( 2 ) في « ط » نسخة بدل : أصابته . ( 3 ) تضمين من سورة المرسلات 77 : 30 و 31 . ( 4 ) آل عمران 3 : 183 . ( 5 ) في « س » ، « ط » : أوليائهم .